بعد أن درسنا في المقال السابق على تاريخ التصوير الفوتوغرافي و تعرفنا على الفرق بين الكاميرات التي نستخدم، في هذا الدرس سنتحدث عن ديسلر DSLR بشكل مفصل،سنعرف لماذا سمية بهذا الإسم ؟
-كلمة ديسلر DSLR مكونة من أربع حروف ترمز لأربع كلمات: Digital Single Lens Reflex يعني كاميرا رقمية ذات صورة انعكاسية لعدسة فردية، لشرح معنى ذلك يجب أن نعود إلى تاريخ التصوير الفوتوغرافي.
كما درسنا في المقال السابق و بدايات الكاميرا، كانت عبارة عن صندوق في ذلك الوقت زادت حاجة المصورين لرؤية صورهم قبل مايصورنها، أي تخيل صورهم في الإطار frame فأدى ذلك إلى اختراع فتحة العين view finder* أو المنظار الذي يتواجد خلف الكاميرا، كان المنظار في البداية عبارة عن إطار *frame* مثبت فوق الكاميرا ينظر منها المصور لكي يتخيل سكل صورته، و مع الوقت بدأ الإطار يتطور و أصبح أكثر من مجرد منضار.
خرجت الكاميرات الأولى بمنظار أو إطار يسمى *Range finder* فهو عبارة عن فتحة يمكن المشاهدة من خلالها مثبت فوق الكاميرا، يحتوي على فتحتين زجاجيتين بحيث يمكنك النظر إلى داخل المنظار و يعطيك إنطباع تقريبي عن شكل الصورة داخل الإطار *Frame*،و لكن مع استخدام عدسات ذات بعد بؤري مختلف في الحقيقة تشاهد منظر مختلف عن المنضر التي تشاهده الكاميرا،لأن الكاميرا تشاهد أبعد من فتحة المنظار، فأصبح ضروري أن يتطور المنظار *view finder* فبعد ذلك بدأت تأتي الكاميرات بمناظر ذات أبعاد بوأرية مختلفة فوق الكاميرا لكي تعطي المصور فكرة تقريبية عن مشاهدة الكاميرا للمنظر.
بعد ذلك ظهر نوع أخر من المنظار* View Finder* و كان إختراع رهيب و يسمى TLR ترمز إلى *Twin Lens Reflex* أو *Two Lens Reflex* يعني ذلك كاميرا ذات صورة انعكاسية بعدسات ثنائية، هذه الكاميرا تحتوي على عدستين فوق بعض، وحدة منهم يكون خلفها الفيلم تسجل الصورة و الثانية عبارة عن عدسة فوق العدسة الأصلية يستطيع أن يشاهد منها المصور من خلال مرآة داخل الكاميرا تعكس المنظر إلى المنظار لكي يستطيع رؤية الصورة، تعطيه إنطباع تماما عن ماذا تشاهد العدسة الأولى لأن العدستين يستخدمان على بعد بوؤري واحد، يعني مثلا لو أن العدسة التي في الأسفل هي 100mm فكذلك التي في الفوق هي 100mm، و هكذا أصبح المصور قادر على رؤية المنظر الذي أمامه من خلال العدسة التي في الفوق مع اختلاف بسيط بحكم أن العدسة التي تأخذ منها الصورة هي الاسفل.
بعد ذلك ظهرت SLR معناه Single Lens Reflex و هي الكاميرا ذات صورة انعكاسية بعدسة فردية، أصبحت المرآة التي تستخدم في هذه الكاميرا متحركة خلف العدسة الأساسية و تما الإستغناء عن العدسة الثانية، بحيث يمكن للمصور يشاهد المنظر تماما التي تشاهده الكاميرا، لما تضغط زر التصوير المرآة ترتفع للفوق لكي تسمح للمنظر يكمل طريقها إلى الغالق و ثم إلى الحساس في الكاميرات الرقمية الجديدة، و هذه تماما هي فكرة ديسلر DSLR أو SLR،الكاميرا ذات الصورة الانعكاسية بعدسة فردية.
فكرة DSLR بسيطة جدا وهي ضوء يدخل من خلال العدسة و يمر بعدة شرائح زجاجية أو پلاستيكية على حسب صنع العدسة، هذه الزجاجات تكون البعد البوؤري أو مايسمى بالزووم، في أخر العدسة في عدة شرائح تكون مايسمى بفتحة العدسة، بعدما يدخل الضوء يصطدم بالمرآة خلف فتحة العدسة، المرآة هذه تعكس المنظر إلى فوق الكاميرا ثم في الفوق هناك مرآتين تعكس المنظر مرتين حتى يوصل المنظر إلى المنظار *View Finder* هذه أول كاميرا تعطيك بالضبط ماتشاهده العدسة.
بعد ضغطنا مباشرة على زر التصوير المرآة سوف ترتفع إلى الفوق لكي تسمح للمنظر يكمل طريقه إلى الغالق و هو عبارة عن ستارة تفتح في وقت يحدده المصور لكي ،لكي تسمح للمنظر يكمل طريقه إلى الفيلم أو الحساس في الكاميرات الرقمية الجديدة، و يبقى هذا الغالق مفتوح على حسب الفترة التي يحددها المصور لكي يتشبع المستشعر أو الحساس بالمنظر، ثم يكون تعريض مناسب بمعنى حجم إضاءة الصورة أي منخفضة متوسطة شديدة الإضاءة، كل ذلك يحدده الغالق و فتحة العدسة تقريبا، و بعدما بتسجل المنظر في الحساس ينقله إلى الذاكرة و تحفظ الصورة في الذاكرة *Memory Card* أو في الفيلم بالكاميرات القديمة.
هكذا ببساطة شديدة تعمل كاميرات ديسلر أتمنى يكون الدرس مفيد، و المهم أن نعرف كيفية عمل هذه الكاميرا لأنه سيبسط علينا الدروس القادمة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق